10/28/11

العصر الرقمي والتعليم


قادت التقانة الرقمية إلى تطورات كبيرة في المجالات المختلفة، ويمكن وصف العصر الحالي بالعصر الرقمي.
لقد تمت الإشارة -في الجزء الأول من هذه المقالة-  إلى أن التعليم في هذا العصر سيعتمد على المدرسة الإلكترونية، حيث التقانة الجديدة من الحواسب والأجهزة المرتبطة بها والشبكات وخاصة الإنترنت ستكون أدوات شائعة. وستؤدي هذه التقانة إلى تغير جذري في العملية التعليمية.
 وفي الجزء الثاني تم تسليط الضوء على التوجهات والمبادرات والقرارات العائدة للمدرسة الإلكترونية/مدرسة التعليم المستقبلي في بلدان الاتحاد الأوربي.
وفي الجزء الثالث تم استعراض موجز للتعليم في مدارس المملكة. وخلصت المقالة إلى بعض الاستنتاجات.

العصر الرقمي والتعليم

    كان العلم ومازال وسيبقى السر الكامن وراء تقدم الأمم وتفوقها، وتستمر المساعي حثيثة لإيصال العلم للمتعلمين وفق أفضل السبل والتقانات الممكنة.
في الماضي كان المعلم ينقل العلم إلى المتعلم عن طريق الشرح له والرد على استفساراته أي عن طريق المحادثة بينهما، وبالتالي كان عدد المستمعين للمعلم الواحد محدوداً. بعد ذلك أتت مرحلة (ثورة) القراءة – الكتابة حيث أصبح من الممكن لأعداد كبيرة أن تتلقى العلم من المعلم. في هذه المرحلة كانت التقانات المتاحة هي القلم والورق ولاحقاً الصحافة المطبوعة.
    تلت هذه المرحلة مرحلة (ثورة) التجمعات التعليمية (المدارس والكليات) والتي تميزت بتجمع الطلاب والأساتذة والموارد الأكاديمية مع بعضها، فقد استقطبت هذه التجمعات الطلاب والأساتذة من مسافات بعيدة عنها مما مكنهم من التفاعل فيها تلقائياً. كما تم في هذه المرحلة تجميع وتنظيم الموارد الأكاديمية في أقسام تخصصية، وكانت التخصصات تتطور مع الزمن وتنقسم إلى أقسام فرعية أكثر تخصصية. في هذه المرحلة كانت التقانات المتاحة هي قاعات المحاضرات والمخابر والمكتبات.
    في الوقت الحالي يمكن اعتبار المرحلة (الثورة) الثالثة قد بدأت  ، وهذه المرحلة ما هي إلا نتاج للعصر الإلكتروني الرقمي وما يقدمه من تقانات: شرائح السيليكون، أجهزة التلفون، آلات الفاكس، الكاميرات الفيديوية، الحواسب، وسائل الاتصالات وما تستخدمه من تقانات الألياف البصرية و الأقمار الصنعية، وسائل تخزين المعلومات، الشبكات حول العالم وخاصة الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) [1].
     ويمكن ببسـاطة القول بأن عالم اليوم هو عالم مليء بالصـور والصوت عبر الوسـائل المخـتلفة( تلفزيون، راديو، حواسب، جرائد، مجلات، إعلانات)، ويمكن وصف الثقافة المعاصرة بأنها ثقافة القراءة – الكتابة عن طريق الوسائط [2].     
ومن المتوقع أن يحدث العصر الرقمي ثورة في التعليم حيث تمكن تقانات هذا العصر الطلاب من أن يصبحوا أكثر نشاطاً وأكثر استقلالية في تعلمهم. فالإنترنت سوف تسمح بإقامة تجمعات ذات بنى معـرفية جـديدة يمكن فيها للأطفال وللبالغين في أنحاء العالم من أن يتعاونوا وأن يتعلموا الواحد من الآخر [3].
وسوف تسمح الحواسب للطلاب بتحمل مسؤولية التعلم عن طريق الاستكشاف والتعبير والتجربة. وهذا سينقل دور الطالب من كونه "متلقن" إلى "متعلم" ودور المعلم من "خبير" إلى "متعاون أو موجه".
حول هذه الأفكار تتمحور البنية التعليمية لهذه المرحلة، حيث أن المعرفة ليست فقط عملية نقل من الأستاذ إلى الطالب وإنما أيضاً الكيفية لتلقي الطالب لهذه المعرفة من الناحية الذهنية. وهنا يقترح إيجاد اتصال قوي بين "ما يتم عمله" و"ما يتم تعلمه": فالنشاطات مثل "عمل"، "بناء"، "برمجة" تؤمن وسيلة غنية للتعلم، وتمكن الطلاب من حمل مسؤولية أكبر في العملية التعليمية.
من ناحية ثانية فإن أحد التطبيقات الهامة لتقانة الحاسب هو المحاكاة، فالمحاكاة الحاسبية تمكن الطلاب من استكشاف ظاهرة ما تكون كلفة العمل بها –في حال عدم استخدام المحاكاة- عالية، أو يكون من غير العملي البتة العمل بها خلال الدرس. ويمكن التأكيد بأن أعمال المحاكاة فعالة لأنها تؤمن أداة توجيه جيدة للطلاب لفهم ومكاملة ما تعلموه.

تدور نقاشات في أنحاء العالم المختلفة حول التقانات الجديدة ودورها في المجتمع وارتباط مدرسة المستقبل بهذه التقانات.  ففي الاتحاد الأوربي أقر رؤساء دوله في اجتماعهم في لشبونة في آذار 2000 بأن " الاتحاد الأوربي يواجه تغيراً مفاجئاً ناجماً عن العولمة والاقتصاد الجديد المقاد بالمعرفة ً ووضعوا أمامهم هدفاً اسـتراتيجياً رئيسياً هو " أن يصبح اقتصاد الاتحاد الأوربي الأكثر منافسة وديناميكية وقيادةً بالمعرفة في العالم، قادراً على النمو بشكل مستمر مع فرص عمل أكثر وأفضل وتماسك اجتماعي أقوى "

الشبكات الإجتماعية

الشبكات التفاعلية هي برمجيات ، تسمح للناس بالتفاعل حول فكرة أو موضوع أو هدف معين ، تستطيع أي مدرسة مثلا أن تنشأ مدونة خاصة لها ، وتتيح لطلابها

إمكانية الكتابة فيها عن شؤونهم الدراسية أو المدرسية ، أو حتى حول الأدب الإغريقي !

وفي تعريف آخر ، يمكننا أن نقول إن الشبكات الاجتماعية مجموعة من الأفراد، غالبا يطلق عليهم اسم –أصدقاء – مرتبطين معا بطريقة ما.

تستخدم الشبكات الاجتماعية تقنيات الويب 2 لتصل هؤلاء الأفراد معا ، بطريقة فعالة ذات معنى .

إن استخدام تقنيات الشبكات الاجتماعية ، مدمجة بتقنيات الويب 2 ، يخلق تعليما فاعلا ، خاصة إذا تم استخدامها بطريقة صحيحة وفاعلة .



لماذا يجب على المدرسة أن تستخدم الشبكات الاجتماعية ؟

على المدرسة أن تعكس عالمنا الذي نعيش فيه، وهو عالم يتسم بتفاعلات اجتماعية متعددة المستويات، ولهذا فإن من واجب المدرسة أن تشجع تلاميذها في

الانخراط في هذه الأنشطة الاجتماعية. علينا أن نعلم طلابنا ، ونريهم أي قوة بامكانهم أن يمتلكوا ، إن أحسنوا استخدام الشبكة العنكبوتية ، وأن نغير نظرتهم إلى

التعليم ، كما نغير نظرتهم إلى أنفسهم ، وحيواتهم الاجتماعية .

إننا وبكل أسف ، لا نتناول الفوائد الجمة التي يعود بها التفاعل الاجتماعي التعليمي الالكتروني ، لكن من واجبنا أن نبدأ بتغيير هذا ، ونتبنى سياسات تعليمية أكثر انفتاحا .



دور الشبكات الاجتماعية في الدراسات الجامعية :



تدور الكثير من التساؤلات حول أهمية الشبكات الاجتماعية في الدراسة الجامعية، وعلى رأس هذه الشبكات – Facebook- MySpace

وهذه بعض النقاط التي تستأهل الوقوف عليها :

- إن جميع هذه الشبكات ثابتة ، بغض النظر عن نوع الحاسوب أو النظام المستخدم لتشغيلها ، أو حتى المتصفح . 

- من الرائع أن تستخدم أدوات يألفها قسم كبير من الطالصف،ستطيع الطلاب أن يكملوا نقاشهم العلميالخاصة،اق الصف، ما سيثري المادة العلمية. 

- ولكن في نفس الوقت : قد يتضايق الطلبة من وجودك في صفحتهم الخاصة ، ويجدون في هذا تعدي على حريتهم الشخصية .

قد لا يملك بعض الطلبة حسابا في هذه الشبكات ، ولكن بامكانهم دائما أن ينشئوا حسابا مؤقتا .

- بعض الطلبة لا يستطيعون التميز بين ما هو أكاديمي، وبين ما هو حديث شخصي.

- قد تواجهك كأستاذ مشاكل في خصوصية المعلومات المنشورة ، أو الحفاظ على حقوق الملكية لها .- وهو ما يمكن تلافيه باستخدام أنظمة الخصوصية المتعددة

التي تقدمها هذه الشبكات –



دور الشبكات الاجتماعية في تعلم اللغات

في عام 2007 قام المجلس البريطاني ، بإعداد دراسة وبحث موسع ، في تأثير الشبكة العنكبوتية في أنماط المتعلمين الشباب ، الذين يودون تعلم اللغة الانجليزية

كلغة ثانية .

وكانت أهم نتائج هذا البحث، إن فاعلية وتفاعل المعلم الكبيرة في استخدام الوسائل التكنولوجية في التعليم، ودمج طلابهم مع عالم أكبر خارج الحصة، أثبت أن

هؤلاء الطلاب حصلوا على علامات أكثر، واكتسبوا مهارات أسرع وأكثر من سواهم.

ومن أهم نتائج هذا البحث أيضا إن ما نسبته 69% من المتعلمين حول العالم، تعلموا بفاعلية أكبر عندما استخدموا المواقع الاجتماعية التفاعلية.

إن الكثير من المتعلمين اليوم يملكون وسائل الكترونية متعددة ، الموبايل ، الانترنت ، ولهذا فإن على المعمل أن يستعمل هذه الوسائل ما أمكنه ، وأن يكون دوره في

تطوير مهارات المتعلم فعالا ، وأن يجعل دوره المدرب لا المهندس الذي يصمم التفاعلات الصفية .


وأما أهم خمس شبكات اجتماعية أثبتت فاعليتها في عملية التعليم فهي:

Teachingenglish

Facebook

Ning

Orkut

Second life



بعض الأفكار لاستخدام الشبكات الاجتماعية التفاعلية في المدارس :

Blogs : أنشأ المعلم مدونة خاصة بالمادة. و يستطيع كل طالب إنشاء مدونته الخاصة و المتعلقة بمدونة المعلم أو المساعدة بتحرير المدونة الأصلية التي أنشأها المعلم.

أمثلة على المواقع التي تسمح لك بإنشاء مدونات مجانية:

Bloggrs : http://www.blogspot.com/

Maktoob: http://www.maktoobblog.com/

Wordpress: http://ar.wordpress.com/



Wikis : تسمح تطبيقات الويكي بإنشاء آلاف الصفحات المرتبطة معا ، وتحريرها وإضافة وسائط متعددة عليها ، ما يساعد الطلاب على إعادة خلق المادة، و

التعاون على كتابة موضوع واحد من وجهات نظر مختلفة ، و القيام بالتصحيح و الاضافة على مشاركات بعضهم مما يساعد على تعزيز روح التعاون ، العمل

التشاركي ، العمل الجماعي و مهارة تقييم المعلومة و التحقق منها.


Wikipedia: http://ar.wikipedia.org/

Wikispot: http://wikispot.org/

Psd Wikis & Blogs: https://wiki.bpsd.org/



FaceBook

- أنشأ حسابا جديدا – أولا قرر هل تريد أن تستخدم حسابك الشخصي أم تنشأ حسابا خاصا بالعمل ؟ -

- اطلب إلى تلاميذك أن يضيفوك إلى قوائم أصدقائهم

- أنشأ مجموعة ، ادعُ طلابك إليها .

- استخدم المجموعة في إرسال ملاحظات عن الدرس، أو ملخصات، أو حتى أسئلة تجدها تثري المادة التعليمية، وذلك باستخدام خاصية "رسالة إلى جميع

الأعضاء"

- شجع التلاميذ على نشر أفكارهم في حائط المجموعة، أو موضوعات النقاش، وعلى تبادل الأفكار، مع تأكيد أنك لا تعارض التفاعلات الاجتماعية والأحاديث

الجانبية القصيرة.

- انشر في المجموعة ، روابط من مدونة المادة حتى تظهر دائما عند تلاميذك .

- انشر أي روابط أخرى تجدها مفيدة.

- احرص أن يكون نشرك للمواد الدراسية معتدلا ، حتى لا يمل الطلاب منه ويتخذون إجراءات لحجب ما تنشره .

- لو كنت ذكيا حقا واستطعت أن تجعل طلابك يتفاعلون مع المجموعة ، فإن عليك أن تستغل هذا في إنشاء تطبيقات على الفيس بوك مثل Quizzes و غيره ،

تختبر معلوماتهم وتروح عنهم ضمن مادتك العلمية ، وتعطيهم خيار استخدامها أو عدمه